المحقق الحلي

219

معارج الأصول ( طبع جديد )

الفصل الرابع في مباحث متعلّقة بالخبر . وفيه مسائل : المسألة الأولى : الألفاظ الّتي تعلم نسبة الخبر بها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو أحد الأئمة عليهم السّلام أربع مراتب : الأولى : أن يقول : ( أسمعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، أو : ( شافهني ) ، أو : ( حدّثني ) . ويلي ذلك في القوّة : أن يقول : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، أو : ( سمعت منه ) ، أو : ( حدّث ) . ويلي ذلك : أن يقول : ( أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . ويليه : أن يقول : ( رويت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . وهاهنا ألفاظ أخر ليست صريحة في الرواية : منها : أن يقول : ( أمرنا بكذا ) ، أو : ( نهينا عن كذا ) ، أو : ( أبيح لنا كذا ) ، أو يقول : ( من السنّة كذا ) ، أو يقول الصحابي : ( كنّا نفعل كذا ) ؛ فهذه الألفاظ لا يعلم من نفسها الدلالة على الرواية ما لم ينضمّ إليها ما يدلّ على القصد بها . أمّا إذا كانت الرواية عن بعض الرواة ، فالصريح فيها ثلاثة ألفاظ : ( أخبرني ) ، أو ( حدّثني ) ، أو يقال للراوي : ( هل حدّثك ) ، أو : ( أخبرك فلان ؟ ) فيقول : ( نعم ) . وهاهنا أمور تقوم مقام ذلك : أحدها الإشارة بالجوارح ، أو بالكتابة ، أو بتسليم كتاب الرواية - ويسمّى مناولة - أو بالإجازة المعهودة . وهو : أن